الجوهري
2551
الصحاح
بالتشديد ، والجمع أولئك . وحكم الكاف قد ذكرناه في تا . وتصغير ذا : ذياك ، وتصغير ذلك : ذيالك . وقال : أو تحلفي بربك العلى * أنى أبو ذيالك الصبي وتصغير تلك تياك ( 1 ) . وأما ذو الذي بمعنى صاحب فلا يكون إلا مضافا ، فإن وصفت به نكره أضفته إلى نكرة ، وإن وصفت به معرفة أضفته إلى الألف واللام ، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه . تقول : مررت برجل ذي مال ، وبامرأة ذات مال ، وبرجلين ذوي مال بفتح الواو ، كما قال تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) وبرجال ذوي مال بالكسر ، وبنسوة ذوات مال ، ويا ذوات الجمام فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب ، كما تكسر تاء المسلمات . تقول : رأيت ذوات مال ، لان أصلها هاء ، لأنك لو وقفت عليها في الواحد لقلت ذاه بالهاء ، ولكنها لما وصلت بما بعدها صارت تاء . وأصل ذو ذوي مثل عصا ، يدل على ذلك قولهم : هاتان ذواتا مال . قال تعالى : ( ذواتا أفنان ) في التثنية . ونرى أن الألف منقلبة من واو ( 1 ) ، ثم حذفت من أن ذوي عين الفعل لكراهتهم اجتماع الواوين ، لأنه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان ( 2 ) ، فبقى ذا منونا ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك : ذو مال . والإضافة لازمة له ، كما تقول : فو زيد وفا زيد ، فإذا أفردت قلت : هذا فم . فلو سميت رجلا ذو لقلت هذا ذوي قد أقبل ، فترد ما ذهب ، لأنه لا يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين ; لان التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد . ولو نسبت إليه قلت ذووي ، مثال عصوي .
--> ( 1 ) قوله وتصغير تلك تياك ، كذا في جميع النسخ التي بأيدينا والظاهر أن يقول تيالك باللام . وفى القاموس : وتصغير تاتيا وتياك وتيالك . اه مصحح المطبوعة الأولى . وقال ابن بري : صوابه تيالك ، فأما تياك فتصغير تيك ( 1 ) قال ابن بري : " صوابه منقلبة من ياء " . ( 2 ) قال ابن بري : صوابه كان يلزم في التثنية ذويان . قال : لان عينه واو ، وما كان عينه واوا فلامه ياء حملا على الأكثر . قال : والمحذوف من ذوي هو لام الكلمة لا عينها كما ذكر ; لان الحذف في اللام أكثر من الحذف في العين .